علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

101

ضرائر الشعر

وقرأ ابن كثير في بعض الروايات عنه : ( إنها لإحدى الكبر ) ، بحذف همزة إحدى . وحكى أبو علي الدينوري أن العرب يقولون : ( مخيرك ) ، يريدون : ما أخيرك . وحكى أيضاً عن المازني أن العرب يقولون : ( ما شر اللحم للمريض ) ، ( ما خير اللبن ) ، تريد : ما أشر ، وما أخير . وحكى الكوفيون أيضاً عن العرب : ( ما خبر اللبن للصحيح ، وما شره للمبطون ) . ومنه : ترك صرف ما ينصرف . وفيه خلاف ، فأجازه الكوفيون وبعض البصريين . ومنعه س وأكثر البصريين . واحتج المانعون له بأنه إخراج الاسم عن أصله ، لأن الأسماء المعربة الأصل فيها أن تكون منصرفة . قالوا : وإنما يجوز في الضرورة رد الكلمة إلى أصلها ، لا إخراجها عن ذلك . وزعموا أن ما أنشده الكوفيون ، شاهداً على منع صرف ما ينصرف ، على غير ما أولوه ، أو ينشد على غير ما أنشدوه . ألا ترى أنهم استدلوا بقول عباس بن مرداس :