محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
12
قشر الفسر
( فَأتيتَ مِن فوقِ الزَّمانِ وتحتهِ . . . مُتَصلْصِلاً وأمامهِ وورائِهِ ) قال أبو الفتح : أي أحطت بالزمان الذي هو أم النوائب ، ولم تعبأ بالنوائب . قال الشيخ : الملوك لا تُمدح بأن لا تعبأ بالنوائب ، سيما إذا كان المادح مثل المتنبي والممدوح مثل سيف الدولة ، وعندي يقول : فأتيت الزمان ضابطاً وباهراً وقاهراً له من جوانبه علواً وسُفلاً وأماماً ووراء ، حتى لم يتفرغ عن الشغل بنفسه إلى إنشاء النوائب لأهله ، فانقطعت عني وعن غيري . وقال في قصيدة أولها : ( أَمِنَ ازديارَكِ في الدُّجى الرُّقباءُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( أسَفي على أسَفي الذي دلَّهْتِني . . . عن علمِهِ فبهِ عَليَّ خَفاءُ )