محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
4
قشر الفسر
بكثير من معانيه مذاكراً ومناظراً ، ويروي عن المتنبي ( العميديات ) من ديوانه قراءة عليه بالأهواز ، وقرأته عليه به ( غزنة ) ضابطاً لروايته وحافظاً ما أودعته من معاني أبياته ، وكان بيني وبينه معرفة ومودة قبلها بديار ( خراسان ) ، ثم لم أزل أباحث عنه الفضلاء ، الفاحص الأدباء ، وأطارحه العلماء به والخبراء ، وأتأمل ما أجده من الشرح له والتعاليق فيه ، فألفيت شرح عقيل لا يلائم العقول ، ولا يوافق المروي عنه والمنقول ، وشرح الأبيوردي لا يؤبه له ولا يعبأ به ، وبعض تعاليق الخوارزمي وتآليف المعتوه البلخي الذي يعرف بالتميمي تميمة لديوانه عن العيون وعوذة له عن سوء الظن ، ووجدت كتاب الفسر لأبي الفتح عثمان بن جني ، رحمه الله النهاية في الإيضاح لإعرابه ولغاته والدلالة بالشواهد على صحة عباراته ، فعنيت بتبيين ما يحويه والنظر فيه فعثرت على عثرات في رواياته ومعانيه لا تقال ، ولا يطلق بأمثالها اللسان ولا تقال ، ويضيق نطاق الإغضاء عن احتمالها ، ولا يسع العارف بها الرضا بإغفالها ، وكنت أحياناً أفاتح منها بالشيء بعد الشيء بعض