محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
45
قشر الفسر
( وإنْ سَرَرنَ بمحبوبِ فَجَعنَ بهِ . . . وقدْ أتينَكَ في الحالينِ بالعجبِ ) قال أبو الفتح : أي جمعُهن بين هاتين الحالين وإتيانُهن بهما عجب . قال الشيخ : ما يريد أن الليالي تجمع بين هاتين الحالين في وقت واحد ، وإتيانُهن بهما فيه عجب ، لأنها لا تسُر بمحبوب وتفجع به في وقت واحد وحالة واحدة ، وإنما يقول : وإن سُررت بمحبوب فجعن به بعد السرور ، ويُعجبنك في حال الإتيان به وفي حال الفجيعة به ، أي : يأتينك به من حيث لا تحتسب ، تتعجب من وصوله إليك وحصوله في يديك ، ثم يفجعنك به من حيث لا ترتقب ، تتعجب من وجه ارتجاعه عنك واعتصائه عليك ، فقد أتينك في حال الهبة بالارتجاع بالعجب ، وهذا كثير في شعره كما يقول : . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأعجبُ من ذا الهجرِ والوصلُ أعجَبُ