محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

34

قشر الفسر

. . . . . . . . . . . . قد ضُمِّنَ الدُّرَّ إلاَّ أنَّهُ كَلِمُ أم كاذباً ، فإن كنت صادقاً فجزائي الإعتاب أو كاذباً فجزائي التكذيب والجواب ، فأما القتل فليس عنهما بجزاء ، وبعد : فمواجهة ملك بأنه يجوز ويمكن أن أكون كاذباً في مدحك من القبائح والفضائح ، على أن له وجهاً في تعسف العرب وتعجرف طباعهم ، لكنه ليس بجميل ، ولا تُباح نفس شاعر يمدح ، أحسن فيه أم أساء ، وصدق أم كذب . ولهذا قال في السامري : أسامرِّيُّ ضٌحكةَ كلِّ رائي . . . فَطَنتَ وأنتَ أغبَى الأغبياءِ صَغُرتَ عنِ المديحِ فقلت : أُهجى . . . كأنَّكَ ما صَغُرتَ عن الهِجاءِ وما فكَّرتُ قلبكَ في مُحالٍ . . . ولا جرَّيتُ سيفي في هَباءِ وقال في قصيدة أولها : ( أيدري ما أرابكَ ما يُريبُ ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( يُجَمشُكَ الزَّمانُ هوىً وحُباً . . . وقد يُؤذَى منً المِقَةِ الحبيبُ )