محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
21
قشر الفسر
( فَغَدوتَ واسمُكَ فيهِ غيرُ مُشاركٍ . . . والناسُ فيما في يديكَ سَواءُ ) قال أبو الفتح : أي لم يشارك اسمك فيك ، لأن لا يكون للإنسان أكثر من أسم واحد ، زيد وعمرو ونحو ذلك ، والناس في مالك سواء غنيهم وفقيرهم وقريبهم وبعيدهم ، فقد استووا كلهم في آلائك ومننك . قال الشيخ : لست أرى مدحاً أن اسمك فيك غير مشارك من حيث أن له اسماً واحداً لا اسمين ، فإن العالمين فيه شرع ، وعندي أنه يقول : واسمك غير مشارك ، أي : مع ما جمعته من محاسنك ومعاليك ومآثرك التي تفرقت بها عن العالمين ، واستأثرت بها دون الناس أجمعين ، فلا شريك له فيك إذ لا سمي لك يوازيك في مفاخرك ويضاهيك ، فالمسمون باسمك كثير ، وليس لك في خصائص خصالك وغرائب أفعالك منهم نظير ، فاسمك إذاً مختص منك بشخص لا شبيه لك في معاليه غير مشارك فيك بشخص في معانيه ، والناس شركاؤك في ملكك ، وطبقاتهم فيه سواء معك حكمهم فيه كحكمك وأمرهم فيه أمرك .