محمد بن جعفر القزاز القيرواني

99

ما يجوز للشاعر في الضرورة

بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين قال أبو عبد الله محمد بن جعفر النحوي : هذا كتابٌ أذكر فيه ، إن شاء الله ، ما يجوز للشاعر عند الضرورة ، من الزيادة والنقصان ، والاتّساع في سائر المعاني ، من التقديم والتأخير ، والقلب والإبدال ، وما يتصل بذلك من الحجج عليه ، وتبيين ما يمرّ من معانيه ، فأردّه إلى أصوله ، وأقيسه على نظائره ، وهو باب من العِلْم لا يَسَعُ الشاعرَ جهلُه ، ولا يستغني عن معرفته ؛ ليكون له حجَّةً لما يقع في شعره ، مما يضطر إليه من استقامة قافية ، أو وزن بيت ، أو إصلاح إعراب . وذلك أن كثيراً ممن يطلب الأدب ، وأخذ نفسه بدراسة الكتب ، إذا مرَّ به بيتٌ لشاعر من أهل عصره ، أو لطالب من نظرائه ، فيه تقديم أو تأخير ، أو زيادة أو نقصان ، أو تغيير حركة عما حفظ ، من الأصول المؤلفة