محمد بن جعفر القزاز القيرواني

124

ما يجوز للشاعر في الضرورة

وقد أُخذ على الشعراء هذا وأمثاله كثيراً ، وكان الأصمعيُّ مُغْزًى بذلك ، وهو الذي قال : أخطأ زهير في قوله : فتُنْتَج لكم غلمانَ أشأمَ كلّهم . . . كأحمرِ عادٍ ثم تُرْضِعْ فَتْفطِمِ فقال : إنما هو أحمر ثمود ، وخُطِّئ الأصمعي في هذا ، وقيل : العرب تسمى ثموداً عاداً الثانية ، يدلك على ذلك قول الله عز وجل : { وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى ، وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى } ، فجعلها ثانية . وقال قيس بن سعد بن عُبادة : أردتُ لكيما يعلَم الناسُ أنّها . . . سراويلُ قيسٍ والوفودُ شُهودُ وأن لا يقولوا غاب قيسٌ وهذه . . . سراويلُ عادِيٍّ نمتْهُ ثَمُودُ