محمد بن جعفر القزاز القيرواني
113
ما يجوز للشاعر في الضرورة
فأما احتجاجهم بأنها عِوَضٌ ، فلو لَزِمَ ما حُذفت مع المعارف ، إذا قلت : يا عَبْدَ الله وعَبْدَ الله لأنها عِوضٌ من الفِعْل . فأما قولهم : يلتبس بالخبر ، فإن جوابه يمنع من ذلك ، ألا ترى أن البيت : هذِي برزتِ ، فلو كان خبراً لم يَجُز أن يكون الجواب هكذا ، وكذا كل ما كان من هذا الباب . وأخذ عليه قوله : جَلَلاً كما بي فَلْيَكُ التَّبريحُ . . . أغذاء ذا الرَّشَأ الأغنِّ الشِّيحُ قالوا : إنما يقال : لم يَكُ زيدٌ عاقلاً ولم يَكُ في الدار زيدٌ ، فإذا لقي الألف واللام ، رجعت النون ، فقلت : لم يكن الرجل . وهذا كلام العرب ، غير أن لها فيه اتساعاً ، وهي أنها تمنع شيئاً لوجوه غيره ، وربما اتسعت فجمعت بينهما ؛ كما قال بعضهم : اللَّهُمَّ ، ويا للَّهُمَّ ، فأدخل الياء في النداء مع الميم ، وهي ممتنعة معها ، وقد جاء هذا في الشعر .