الخطيب البغدادي

530

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

المكان الذي جئت منه ، قلت : فما منعك أنت من ذاك ؟ قال : لولا ودائع كانت عندي وأشياء للناس ، ما استأنيت في ذلك أَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إبراهيم بن مُحَمَّد بن يحيى المزكي النيسابوري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المسيب ، قال : سمعت عبد الله بن خبيق ، قال : سمعت الهيثم بن جميل ، يقول : سمعت أبا عوانة ، يقول : كان أَبُو حنيفة مرجئا يرى السيف ، فقيل له : فحماد بن أبي سليمان ؟ قال : كان أستاذه في ذلك أَخْبَرَنِي علي بن أَحْمَد الرزاز ، قَالَ : أَخْبَرَنَا علي بن مُحَمَّد بن سعيد الموصلي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسن بن الوضاح المؤدب ، قَالَ : حَدَّثَنَا مسلم بن أبي مسلم الحرمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق الفزاري ، قال : سمعت سفيان الثوري ، والأوزاعي ، يقولان : ما ولد في الإسلام مولود أشأم على هذه الأمة من أبي حنيفة ، وكان أَبُو حنيفة مرجئا يرى السيف ، قال لي يوما : يا أبا إسحاق ، أين تسكن ؟ قلت : المصيصة ، قال : لو ذهبت حيث ذهب أخوك كان خيرا ، قال : وكان أخو أبي إسحاق خرج مع المبيضة على المسودة فقتل أَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحسن بن زياد النقاش ، أن مُحَمَّد بن علي أخبره ، عن سعيد بن سالم ، قال : قلت لقاضي القضاة أبي يوسف سمعت أهل خراسان يقولون : إن أبا حنيفة جهمي مرجئ ؟ قال لي : صدقوا ، ويرى السيف أيضا ، قلت له : فأين أنت منه ؟ فقال : إنما كنا نأتيه يدرسنا الفقه ، ولم نكن نقلده ديننا