الخطيب البغدادي

518

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

وَقَالَ النخعي : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن شاذان الجَوْهَرِيّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَان الجَوْزَجَانيّ ، وَمُعَلَّى بن منصور الرَّازِيّ ، يقولان : ما تكلم أَبُو حنيفة ولا أَبُو يُوسُف ، ولا زُفَر ، ولا مُحَمَّد ، ولا أحد من أصحابهم في القُرْآن ، وإنما تكلم في القُرْآن بِشْر المريسي ، وابن أَبِي دؤاد ، فهؤلاء شانوا أصحاب أَبِي حنيفة . ذكر الروايات عمن حكى عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن العباس الخزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمَّد الصندلي ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم ابن عم ابن منيع ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبْد الرَّحْمَن ، قَالَ : حَدَّثَنَا حسن بن أبي مالك ، عن أبي يوسف ، قال : أول من قال : القرآن مخلوق : أَبُو حنيفة . كتب إلى عَبْد الرَّحْمَن بن عثمان الدمشقي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبي طاهر ، عنه ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الميمون البجلي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زرعة عَبْد الرَّحْمَن بن عمرو ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن الوليد ، قال : سمعت أبا مسهر ، يقول : قال سلمة بن عمرو الْقَاضِي على المنبر : لا رحم الله أبا حنيفة ، فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق