الخطيب البغدادي
516
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
السمناني من حفظه ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَبِي عَبْد الله السمناني ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن رحمة الويمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن شجاع الثلجي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سماعة ، عن أَبِي يُوسُف ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حنيفة ، يَقُولُ : إِذَا كلمت القدري ، فإنما هُوَ حرفان ، إما أن يسكت ، وإما أن يكفر . يُقَال لَهُ : هَلْ علم الله في سابق علمه أن تكون هذه الأشياء كما هِيَ ؟ فإن قَالَ : لا ، فقد كفر ، وإن قَالَ : نعم ، يُقَال لَهُ : أفأراد أن تكون كما علم ، أَوْ أراد أن تكون بخلاف ما علم ؟ فإن قَالَ : أراد أن تكون كما علم ، فقد أقر أَنَّهُ أراد من المؤمن الإيمان ومن الكافر الكفر ، وإن قَالَ : أراد أن تكون بخلاف ما علم ، فقد جعل ربه متمنيا متحسرا ، لأن من أراد أن يكون ما علم أَنَّهُ لا يكون ، أَوْ لا يكون ما علم أَنَّهُ يكون ، فَإِنَّهُ متمَنٍّ متحسر ، ومن جعل ربه متمنيا متحسرا فَهُوَ كافر . أَخْبَرَنَا عَليّ بن أَبِي عَليّ البَصْرِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الكاغدي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد الحارثي ، قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُد بن أَبِي العوام ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عن يَحْيَى بن نصر ، قَالَ : كَانَ أَبُو حنيفة يفضل أَبَا بَكْر وَعُمَر ، ويحب عليا وَعُثْمَان ، وَكَانَ يؤمن بالأقدار ، ولا يتكلم في القدر ، وَكَانَ يمسح عَلَى الخفين ، وَكَانَ من أعلم النَّاس في زمانه ، وأتقاهم وأَمَّا القول بخلق القرآن ، فقد قِيلَ : إِنَّ أَبَا حنيفة لم يكن يذهب إليه ، والمشهور عَنْهُ : أَنَّهُ كَانَ يقوله واستتيب منه ، فَأَمَّا من رَوَى عَنْهُ نفي خلقه ، فأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَليّ بن أَحْمَد بن مُحَمَّد