الخطيب البغدادي

511

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

ابن مُحَمَّد ، قَالَ : حَدَّثَنَا وكيع ، قَالَ : اجتمع سُفْيَان الثوري ، وشريك ، وَالحَسَن بن صالح ، وابن أَبِي ليلى ، فبعثوا إلى أَبِي حنيفة ، قَالَ : فأتاهم ، فقالوا لَهُ : ما تَقُولُ في رجل قتل أباه ؟ ونكح أمه ؟ وشرب الخمر في رأس أبيه ؟ فَقَالَ : مؤمن ، فَقَالَ لَهُ : ابن أَبِي ليلى : لا قبلت لك شهادة أبدا ، وَقَالَ لَهُ سُفْيَان الثوري : لا كلمتك أبدا ، وَقَالَ لَهُ شريك : لو كَانَ لي من الأمر شيء لضربت عنقك ، وَقَالَ لَهُ الحَسَن بن صالح : وجهي من وجهك حرام ، أن أنظر إلى وجهك أبدا أَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الله بن جَعْفَر ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن سُفْيَان ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن حرب وَأَخْبَرَنَا ابن الفضل أَيْضًا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن كامل الْقَاضِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن موسى البربري ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن الغلابي ، عن سُلَيْمَان بن حرب ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّاد بن زيد ، قَالَ : جلست إلى أَبِي حنيفة ، فذكر سَعِيد بن جُبَيْر ، فانتحله في الإرجاء ، فَقُلْتُ : يا أَبَا حنيفة ، من حدثك ؟ قَالَ : سالم الأفطس ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : سالم الأفطس كَانَ مرجئا ولكن حَدَّثَنِي أيوب ، قَالَ : رآني سَعِيد بن جُبَيْر جلست إلى طلق ، فَقَالَ : ألم أرك جلست إلى طلق ؟ لا تجالسه . قَالَ حَمَّاد : وَكَانَ طلق يرى الإرجاء ، قَالَ : فَقَالَ رجل لأبي حنيفة : يا أَبَا حنيفة ، ما كَانَ رأي طلق ؟ فأعرض عَنْهُ ، ثُمَّ سأله فأعرض عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : ويحك ، كَانَ يرى العدل . واللفظ لحديث ابن الغلابي أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان المُؤَدِّب بأصبهان ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر ابن المُقْرِئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سلامة بن محمود القَيْسِيّ بعسقلان ،