الخطيب البغدادي
501
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
وأبلغوهم مأمنهم ، واقرءوا عليهم القُرْآن ، فقرءوا عليهم القُرْآن ، وأبلغوهم مأمنهم أَخْبَرَنَا الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحريري ، أن النخعي ، حدثهم قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صالح البَخْتَرِيّ بن مُحَمَّد ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن شَيْبَة ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن منصور ، قَالَ : حَدَّثَنِي حجر بن عَبْد الجبار الحَضْرَمِيّ ، قَالَ : كَانَ في مسجدنا قاص يُقَال لَهُ : زُرْعَة ، فنسب مسجدنا إِلَيْهِ وَهُوَ مسجد الحضرميين ، فأرادت أم أَبِي حنيفة أن تستفتني في شيء ، فأفتاها أَبُو حنيفة فلم تقبل ، فَقَالَتْ لا أقبل إِلا ما يَقُولُ زُرْعَة القاص ، فجاء بها أبو حنيفة إلى زُرْعَة ، فَقَالَ : هذه أمي تستفتيك في كذا وكذا ، فَقَالَ : أنت أعلم مني وأفقه ، فأفتها أنت ، فقال أبو حنيفة : قد أفتيتها بكذا وكذا ، فقال زُرْعَة : القول كما قَالَ أَبُو حنيفة ، فرضيت وانصرفت وَقَالَ النخعي : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن محمود الصيدناني ، قَالَ حَدَّثَنِي ابن شجاع ، قَالَ : سَمِعْتُ الحَسَن بن زياد ، يَقُولُ : حلفت أم أَبِي حنيفة بيمين فحنثت ، فاستفتت أبا حنيفة فأفتاها فأم ترض ، وقالت : لا أرضى إِلا بما يَقُولُ زُرْعَة القاص ، فجاء بها أَبُو حنيفة إلى زُرْعَة ، فسألته ، فقال : أفتيك ومعك فقيه الكوفة ؟ فَقَالَ أَبُو حنيفة : أفتها بكذا وكذا ؟ فأفتاها ، فرضيت . أَخْبَرَنِي أَبُو بِشْر مُحَمَّد بن عُمَر الوكيل ، وَأَبُو الفَتْح عَبْد الكريم بن مُحَمَّد الضَّبِّيّ ؛ قالا : حَدَّثَنَا عُمَر بن أَحْمَد الواعظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عطية ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحماني ، قَالَ : سَمِعْتُ ابن المبارك ، يَقُولُ : رَأَيْت الحَسَن بن عمارة آخذا بركاب أبي حنيفة ، وَهُوَ يَقُولُ : والله ما أدركنا أحدا تكلم في الفقه أبلغ ولا أصبر ولا أحضر جوابا منك ، وَإِنَّك لسيد ،