الخطيب البغدادي

432

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

كادت تزل بها من حالق قدم لولا تداركها نوح بن دراج لما رأى هفوة الْقَاضِي أخرجها من معدن الحكم نوح أي إخراج يقال إن الحاكم كان ابن شبرمة لا ابن أبي ليلى ، وأن رجلا ادعى قراحا فيه نخل ، فأتاه بشهود شهدوا له بذلك ، فسألهم بن شبرمة : كم في القراح نخلة ؟ فقالوا : لا نعلم ، فرد شهادتهم ، فقال له نوح : أنت تقضي في هذا المسجد مذ ثلاثين سنة ، ولا تعلم كم فيه أسطوانة ! فقال للمدعي : أردد على شهودك ، وقضى له بالقراح ، وقال هذا الشعر أَخْبَرَنَا حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر ، قَالَ : حَدَّثَنَا الوليد بن بكر ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن أَحْمَد بن زكريا الهاشمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مسلم صالح بن أَحْمَد بن عبد الله العجلي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قال : نوح بن دراج ضعيف الحديث ، وكان له فقه ، وكان أبوه بقالا بالكوفة ، وكان نوح ولي قضاء الكوفة ، حكم ابن شبرمة بحكم فرده نوح ، وكان من أصحابه فرجع إلى قوله ، فقال ابن شبرمة : كادت تزل به من حالق قدم لولا تداركها نوح بن دراج وكان شريك بن عبد الله إذا قيل له في ولده أن يؤدبهم ، قال : من أدب نوحا ؟ دراج أدب نوحا ! أَخْبَرَنَا الجوهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمران المرزباني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى المكي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن خلاد ، قال : كان لشريك بنون كثير فيهم رهق ، فقال له وكيع بن الجراح : لو أدبتهم ، فقال : أدراج أدب نوحا ؟ وكان دراج حائكا من النبط له بنون أربعة ، كلهم ولي القضاء ، وكان نوحا بن دراج قاضي الكوفة ، فقال شاعر : إن القيامة فيما أحسب اقتربت إذ صار قاضينا نوح بن دراج أَخْبَرَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بن الحسين الجازري ، قَالَ : حَدَّثَنَا المعافى بن زكريا ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسن بن علي العدوي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحسن بن علي بن