الخطيب البغدادي
347
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
جعفر عمي ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مؤرج : أنه قدم من البادية ولا معرفة له بالقياس بالعربية ، إنما كانت معرفته بالعربية قريحة ، قال : فأول ما تعلمت القياس في حلقة أبي زيد الأنصاري بالبصرة . وأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الواحد بن علي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عمران بن موسى الكاتب ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الصولي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس اليزيدي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عمي عبيد الله ، قَالَ : حَدَّثَنِي أخي أَحْمَد بن مُحَمَّد ، قال : قال لنا مؤرج بن عمرو السدوسي : اسمي وكنيتي عربيان اسمي مؤرج ، والعرب تقول : أرجت بين القوم وأرشت إذا حرشت ، وأنا أَبُو الفيد ، والفيد : ورد الزعفران ، ويقال : فاد الرجل يفيد فيدا إذا مات . قرأت على الجوهري ، عن أبي عبيد الله المرزباني ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن عبد الله البصري ، عن إِسْمَاعِيل بن إسحاق ، عن نصر بن علي ، قال : كنت عند مُحَمَّد بن المهلب ، فإذا الأخفش قد جاء إليه ، فقال له مُحَمَّد بن المهلب : من أين جئت ؟ قال : من عند القاضي ؛ يحيى بن أكثم ، قال : فما جرى ؟ قال : سألني عن الثقة المقدم من غلمان الخليل من هو ؟ ومن الذي كان يوثق بعلمه ؟ فقلت له : النضر بن شميل ، وسيبويه ، ومؤرج السدوسي . وَحَدَّثَنِي الجوهري ، عن المرزباني ، قال : وجدت بخط اليزيدي ، يعني : مُحَمَّد بن العباس : أهدى أَبُو فيد مؤرج السدوسي إلى جدي مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد كساء ، فقال جدي يشكره : سأشكر ما أولى ابن عمرو مؤرج وأمنحه حسن الثناء مع الود أغر سدوسي نماه إلى العلا أب كان صبا بالمكارم والمجد أتينا أبا فيد نؤمل سيبه ونقدح زندا غير كأب ولا صلد فأصدرنا بالري والبذل والغنى وما زال محمود المصادر والورد