الخطيب البغدادي

343

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

فقلته لم أفسره برأيي ، فقال أَبُو عبيدة : والذي تعيب علينا كله شيء بان لنا فقلناه ولم نفسره برأينا ، ثم قام فركب حماره وانصرف أَخْبَرَنَا علي بن المحسن بن علي بن مُحَمَّد التنوخي ، قال : وجدت في كتاب جدي : حَدَّثَنَا الحرمي بن أبي العلاء ، قال : أنشدنا أَبُو خالد يزيد بن مُحَمَّد المهلبي ، قال : أنشدني إسحاق الموصلي لنفسه ، بقوله للفضل بن الربيع يهجو الأصمعي : عليك أبا عبيدة فاصطنعه فإن العلم عند أبي عبيدة وقدمه وآثره علينا ودع عنك القريد بن القريدة أَخْبَرَنَا حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر الدقاق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون الهاشمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن القاسم بن بشار الأنباري ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسن بن عليل العنزي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عثمان المازني ، قال : سمعت أبا عبيدة ، يقول : أدخلت على الرشيد ، فقال لي : يا معمر ، بلغني أن عندك كتابا حسنا في صفة الخيل أحب أن أسمعه منك ، فقال الأصمعي : وما تصنع بالكتب ، يحضر فرس ونضع أيدينا على عضو عضو منه ، ونسميه ونذكر ما فيه ، فقال الرشيد : يا غلام ، فرس ، فأحضر فرس ، فقام الأصمعي فجعل يده على عضو عضو ، ويقول : هذا كذا ، قال فيه الشاعر : كذا ، حتى انقضى قوله ، فقال لي الرشيد : ما تقول فيما قال ؟ قلت : قد أصاب في بعض وأخطأ في بعض ، فالذي أصاب فيه مني تعلمه ، والذي أخطأ فيه لا أدري من أين أتى به