الخطيب البغدادي
321
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
فقال له معن بن زائدة : لا أحد والله ، وأمر له بعشرة آلاف درهم أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن علي بن إسحاق خازندار العلم ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يونس القرشي الكديمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأصمعي عبد الملك بن قريب ، قال : أتى أعرابي إلى معن بن زائدة ، ومعه نطع فيه صبي حين ولد ، فاستأذن عليه ، فلما دخل دهده الصبي بين يديه ، وقال : سميت معنا بمعن ثم قلت له هذا سمي فتى في الناس محمود أنت الجواد ومنك الجود نعرفه ما مثل جودك معهود وموجود أمست يمينك من جود مصورة لا بل يمينك منها صور الجود قال : كم الأبيات ؟ قال : ثلاثة ، قال : أعطوه ثلاثة مائة دينار لو كنت زدت لزدناك ، قال : حسبك ما سمعت ، وحسبي ما أخذت أَخْبَرَنِي الأَزْهَرِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو القاسم عبيد الله بن أَحْمَد المقرئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو طالب الكاتب ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عكرمة عمرو بن عامر ، كذا قال : وإنما هو عامر بن عمران الضبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا سليمان ، قال : خرج المهدي يوما يتصيد ، فلقيه الحسين بن مطير الأسدي ، فأنشده : أضحت يمينك من جود مصورة لا بل يمينك منها صورة الجود من حسن وجهك تضحى الأرض مشرقة ومن بنانك يجري الماء في العود فقال المهدي : كذبت يا فاسق ، وهل تركت في شعرك موضعا لأحد مع قولك في معن بن زائدة : ألما بمعن ثم قولا لقبره سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا فيا قبر معن كنت أول حفرة من الأرض خطت للمكارم مضجعا