الخطيب البغدادي
288
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
مسروق ، قَالَ : حياك الله ، لو توسل إلينا بك متوسل قمنا بحاجته ، فكيف بك ؟ قَالَ : فقال مبارك : أما لئن قلت ذاك لقد أتيت الأعمش فدققت عليه بابه ، فخرج إلي ، فشبك أصابعه في أصابعي ، ثم قَالَ لي : يا مبارك أتيت الشعبي ، فخرج إلي ، فشبك أصابعه في أصابعي كما فعلت بك ثم ، قَالَ لي : إن المودة بين كرام الناس أشد شيء اتصالا ، وأبطأ شيء انقطاعا ، مثل ذلك مثل الكوز من الفضة بطئ الانكسار ، سريع الانجبار ، وإن مثل المودة بين لئام الناس مثل الكوز من الفخار ، سريع الانكسار ، بطئ الانجبار أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن نصير الخلدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سنان ، قَالَ : سمعت مُحَمَّد بن عبيد ، يقول : ما رأيت الأعمش أوسع لأحد في مجلسه قط إلا يوما قيل له هذا مبارك أخو سفيان ، فقال : هاهنا ، فأجلسه إلى جنبه ، وحَدَّثَنَا بسبعة أحاديث ، ثم التفت إلينا ، فقال : هذا السيل أَخْبَرَنَا علي بن مُحَمَّد بن عبد الله المقرئ الحذاء ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن جعفر بن مُحَمَّد بن سلم الختلي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الخالق ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوب بن يوسف ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابن خبيق ، قَالَ : حَدَّثَنِي عبد الله ابن السندي ، قَالَ : كتب مبارك بن سعيد إلى سفيان يشكو إليه ذهاب بصره ، فكتب إليه سفيان : من سفيان بن سعيد إلى مبارك بن سعيد ، أما بعد ، فقد فهمت كتابك فيه شكاية ربك ، فاذكر الموت يهن عليك ذهاب بصرك ، والسلام أَخْبَرَنَا علي بن مُحَمَّد بن عبد الله المعدل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد