الصاحب بن عباد
94
الأمثال السائرة من شعر المتنبي والروزنامجة
اثنان من مصر وخراسان لما رضيتْ لفصل ما بينهما سواه . أمتعنا الله به ورعاه . وحديثهُ عجب ، وإن استوفيتُه ضاع الغرض الذي قصدتُه ، على أنه - أيَّد الله مولانا - من سعة النفس والخلق ، ووفور الأدب والفضل ، وتمام المروءة والظرف ، بحالٍ أعجزُ عن وصفها . وأدلُ على جملتها : أنه - مع كثرة عياله واختلال أحواله - طلب سيف الدولة جاريته المغنِّية بعشرين ألف درهم أحضرها صاحبه ، فامتنع من بيعها ، وأعتقها وتزوَّج بها . فصلٌ وسمعتُ عنده أبا الحسن بن طرخان ، وقد نمِي إلى