الصاحب بن عباد
92
الأمثال السائرة من شعر المتنبي والروزنامجة
لأحضره ، فأنشدا قعوداً وجَوَّداً ، بعد تشبيب طويل وحديث كثير ، فانَّ لأبي الحسن رسماً أخشى تكذيب سيدنا إن شرحتُه ، وعتابه إنْ طويته ، ولئن أحصل عنده في صورة متزيِّد أحبَّ إليَّ من أن أحصل عنده في رتبة مقصِّر : يبتدئ فيقول ببحّة عجيبة - بعد إرسال دموعه ، وتردد الزفرات في حلقه ، واستدعائه من جؤذر غلامه منديل عبراته : والله والله ، وإلا فأيمان البيعة تلزمه بحلِّها وحرامها وطلاقها وعتاقها ، وما ينقلب إليه حرام ، وعبيده أحرار لوجه الله تعالى ، إن كان هذا الشعر في استطاعة أحدٍ مثله ، واتفق من عهد أبي دؤاد الإيادي إلى زمان ابن الرومي لأحدٍ شكله ، بل عيبه إن