ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )
49
حجة الله البالغة
بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى ، وَهل أَتَاك وَعند الْإِتْمَام ( ق ، واقتربت السَّاعَة ) يكبر فِي الأولى سبعا قبل الْقِرَاءَة ، وَالثَّانيَِة خمْسا قبل الْقِرَاءَة ، وَعمل الْكُوفِيّين أَن يكبر أربعا كتكبير الْجَنَائِز فِي الأولى قبل الْقِرَاءَة وَفِي الثَّانِيَة بعْدهَا ، وهما سنتَانِ ، وَعمل الْحَرَمَيْنِ أرجح . ثمَّ يخْطب يَأْمر بتقوى الله ، ويعظ ، وَيذكر . وَفِي الْفطر خَاصَّة أَلا يَغْدُو حَتَّى يَأْكُل تمرات ، ويأكلهن وترا ، وَحَتَّى يُؤَدِّي زَكَاة الْفطر إغناء للْفُقَرَاء فِي مثل هَذَا الْيَوْم ؛ ليشهدوا الصَّلَاة فارغي الْقلب ، وليتحقق مُخَالفَة عَادَة الصَّوْم عِنْد إِرَادَة التنويه بِانْقِضَاء شهر الصّيام وَفِي الْأَضْحَى خَاصَّة أَلا يَأْكُل حَتَّى يرجع ، فيأكل من أضحيته اعتناء بالأضحية ورغبة فِيهَا وتبركا بهَا ، وَلَا يُضحي إِلَّا بعد الصَّلَاة ؛ لِأَن الذّبْح لَا يكون قربَة إِلَّا بتشبه الْحَاج ، وَذَلِكَ بالاجتماع للصَّلَاة . وَالْأُضْحِيَّة مُسِنَّة من معز ، أَو جذع من ضَأْن فِي كل أهل بَيت وقاسوها على الْهدى ، فأقاموا الْبَقر عَن سَبْعَة ، وَالْجَزُور عَن سَبْعَة مقَامهَا . وَلما كَانَت الْأُضْحِية من بَاب بذل المَال لله تَعَالَى ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى : { لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها وَلَكِن يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُم } . كَانَ تَسْمِيَتهَا وَاخْتِيَار الْجيد مِنْهَا مُسْتَحبا لدلالته على صِحَة رغبته فِي الله ، فَلذَلِك يَتَّقِي من الضَّحَايَا أَرْبعا : العرجاء الْبَين ظلعها . والعوراء الْبَين عورها . والمريضة الْبَين مَرضهَا . والعجفاء الَّتِي لَا تنقى ، وَيُنْهِي عَن أعضب الْقرن وَالْأُذن ، وَسن استشراف الْعين وَالْأُذن ، وَألا يُضحي بِمُقَابلَة . وَلَا مدابرة . وَلَا شرقاء وَلَا خرقاء ، وَسن الْفَحْل الأقرن الَّذِي ينظر فِي سَواد ، ويبرك فِي سَواد ؛ ويطأ فِي سَواد لِأَن ذَلِك تَمام شباب الْعِزّ ، وَمن أذكار التَّضْحِيَة . { إِنِّي وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض } . الخ اللَّهُمَّ مِنْك وَإِلَيْك وَلَك من الله ، وَالله أكبر .