ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )

38

حجة الله البالغة

مِنْهَا أَن رتب الْقَوْم صفّين ، فصلى بهم ، فَلَمَّا سجد سجد مَعَه صف سجدتيه ، وحرس صف ، فَلَمَّا قَامُوا سجد من حرس ، ولحقوه ، وَسجد مَعَه فِي الثَّانِي من حرس أَولا ، وحرس الْآخرُونَ ، فَلَمَّا جلس سجد من حرس ، وَتشهد بالصفين ، وَسلم وَالْحَالة الَّتِي تَقْتَضِي هَذَا النَّوْع أَن يكون الْعَدو فِي جِهَة الْقبْلَة . وَمِنْهَا أَن صلى مرَّتَيْنِ كل مرّة بفرقة ، وَالْحَالة الَّتِي تَقْتَضِي هَذَا النَّوْع أَن يكون الْعَدو فِي غَيرهَا ، وَأَن يكون توزيع الرَّكْعَتَيْنِ عَلَيْهِم مشوشا لَهُم ، وَلَا يحيطوا بأجمعهم بكيفية الصَّلَاة . وَمِنْهَا أَن وقفت فرقة فِي وجهة ، وَصلى بفرقة رَكْعَة ، فَلَمَّا قَامَ للثَّانِيَة فارقته ، وأتمت ، وَذَهَبت وجاه الْعَدو ، وَجَاء الواقفون ، فاقتدوا بِهِ ، فصلى بهم الثَّانِيَة ، فَلَمَّا جلس للتَّشَهُّد قَامُوا ، فَأتمُّوا ثانيتهم ، ولحقوه ، وَسلم بهم . . . ، وَالْحَالة الْمُقْتَضِيَة لهَذَا النَّوْع أَن يكون الْعَدو فِي بِغَيْر الْقبْلَة ، وَلَا يكون توزيع الرَّكْعَتَيْنِ عَلَيْهِم مشوشا لَهُم . وَمِنْهَا أَنه صلى بطَائفَة مِنْهُم ، وَأَقْبَلت طَائِفَة من الْعَدو ، فَرَكَعَ بهم رَكْعَة ، ثمَّ انصرفوا بمَكَان الطَّائِفَة الَّتِي لم تصل ، وَجَاء أُولَئِكَ ، فَرَكَعَ بهم رَكْعَة ، ثمَّ أتم هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء . وَمِنْهَا أَن يُصَلِّي كل وَاحِد كَيْفَمَا أمكن رَاكِبًا أَو مَاشِيا لقبلة أَو غَيرهَا رَوَاهُ ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا . . . ، وَالْحَالة الْمُقْتَضِيَة لهَذَا النَّوْع أَن يشْتَد الْخَوْف ، أَو يلتحم الْقِتَال . وَبِالْجُمْلَةِ فَكل نَحْو روى عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ جَائِز ، وَيفْعل الْإِنْسَان مَا هُوَ أخف عَلَيْهِ وأوفق بِالْمَصْلَحَةِ حالتئذ . وَمن الْأَعْذَار الْمَرَض وَفِيه قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صل قَائِما فَإِن لم تستطع ، فقاعداً ، فَإِن لم تستطع ، فعلى جنب " . وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي : النَّافِلَة من صلى قَائِما فَهُوَ أفضل ، وَمن صلى قَاعِدا فَلهُ نصف أجر الْقَائِم "