شمس الدين محمد النواجي الشافعي
29
الشفاء في بديع الاكتفاء
الباب الثاني : في وقوعه في القرآن الكريم وحديث نبيه عليه أشرف الصلاة وأفضل التسليم وكلام العرب نقل الشيخ بدر الدين بن الصاحب عن الشيخ زكي الدين ابن أبي الإصبع قال : ومما جاء في الاكتفاء العزيز قوله تعالى : ( وَلَوْ أنَّ قُرْآناً سُيِّرِتْ بهِ الجِبَالُ أوْ قُطِّعَتْ به الأرْضُ أوْ كُلِّمَ بهِ المَوْتَى ) أي لكان هذا القرآن . وقوله تعالى : ( وَإذَا قِيْلَ لَهُمُ اتّقُوا مَا بَيْنَ أيْديكُمْ وَمَا خَلْفْكُمْ تُرْحَمُونَ ) أي أعرضوا ، بدليل ( إلاَّ كَانَوا عَنْهَا مُعْرِضينَ ) . وقوله تعالى : ( قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ كَانَ مِنْ عِنْدَ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدُ مِنْ بني إسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ فآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ ) أي ألستم ظالمين بدليل ( إنَ الله لا يَهْدي القوم الظالمين ) قلت : في هذا النقل نظر لأن ابن أبي الإصبع لم يتعرض لنوع الاكتفاء ولا عده من أنواع البديع فضلاً من أن يقول في وقوعه في القرآن وإلا ما أخلى منه كتابه المسمى ب ( تحرير التخيير ) سيما وقد قال في خطبته أنه لم يصنفه حتى وقف على