الخطيب البغدادي
238
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
حامد الإسفراييني ، يقول : ما رأيت أفقه من الداركي سمعت عيسى بن أحمد بن عثمان الهمذاني ، يقول : كان عبد العزيز بن عبد الله الداركي إذا جاءته مسألة يستفتى فيها ، تفكر طويلا ثم أفتى فيها ، وربما كانت فتواه خلاف مذهب الشافعي وأبي حنيفة ، فيقال له في ذلك ، فيقول : ويحكم حدث فلان عن فلان عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكذا وكذا ، والأخذ بالحديث عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أولى من الأخذ بقول الشافعي ، وأبي حنيفة إذا خالفاه أو كما قال أَخْبَرَنَا ابن التوزي ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن أبي الفوارس ، قال : كان عبد العزيز بن عبد الله الداركي ثقة في الحديث ، وكان يتهم بالاعتزال ، ولم أسمع منه شيئا لأنه حدث وأنا غائب ، وقدمت وهو يعيش فلم أرزق أن أسمع منه شيئا أَخْبَرَنَا الحسن بن محمد الخلال ، قال : مات أبو القاسم الداركي الفقيه في شوال من سنة وخمس وسبعين وثلاث مائة أَخْبَرَنِي عبد العزيز بن علي الأزجي ، قال : توفي الداركي في ليلة الجمعة ، ودفن يوم الجمعة لثلاث عشرة خلون من شوال سنة خمس وسبعين وثلاث مائة ، دفن في الشونيزية عند قبر جعفر الخلدي حَدَّثَنِي هلال بن المحسن ، قال : توفي الداركي في يوم الجمعة الثالث عشر من شوال سنة خمس وسبعين وثلاث مائة عن نيف وسبعين سنة أَخْبَرَنَا العتيقي ، قال : سنة خمس وسبعين وثلاث مائة فيها توفي أبو القاسم الداركي ، شيخ الشافعيين يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال ،