الخطيب البغدادي

18

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي العيشي ، ببغداد في الجانب الغربي في طريق الأنبار ، شارع الكوفة ، سنة تسع عشرة ومئتين ، فذكر عنه حديثا . أَخْبَرَنِي إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : حَدَّثَنَا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان الفقيه العكبري ، قال : حَدَّثَنِي محمد بن أيوب بن المعافى ، قال : سمعت إبراهيم الحربي ، يقول : قد حدث أحمد بن حنبل ، عن العيشي ، يعني ابن عائشة ، ثم قال إبراهيم : حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل ، قال : حَدَّثَنَا عبيد الله بن محمد التيمي ، عن مهدي بن ميمون ، عن هشام بن حسان ، قال : اشترت حفصة جارية أظنها سندية ، فقيل لها : كيف رأيت مولاتك ؟ فذكر إبراهيم كلاما بالفارسية ، تفسيره : إنها امرأة صالحة إلا أنها قد أذنبت ذنبا عظيما ، فهي الليل كله تبكي وتصلي أَخْبَرَنَا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أَخْبَرَنَا مقاتل بن محمد بن بنان العكي ، قال : سمعت إبراهيم بن إسحاق المروزي المعروف بالحربي ، يقول : ما رأت عيني مثل ابن عائشة ، فقيل له : يا أبا إسحاق رأيت أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وإسحاق بن راهويه ، تقول : ما رأيت مثل ابن عائشة ؟ ! فقال : نعم ، بلغ الرشيد سناء أخلاقه ، فبعث إليه فأحضره ، فعدد عليه جميع ما سمع ، يقول بفضل الله ، وفضل أمير المؤمنين ، فلما أن صمت الرشيد ، قال له ابن عائشة : يا أمير المؤمنين وما هو أحسن من هذا ؟ قال : ما هو يا عم ؟ قال : المعرفة بقدري ، والقصد في أمري ، قال : يا عم أحسنت أنبأنا إبراهيم بن مخلد ، قال : حَدَّثَنَا أحمد بن كامل القاضي ، قال : حَدَّثَنَا أسد بن الحسن البصري ، قال : سأل رجل في المسجد ، وعبيد الله بن محمد بن حفص العيشي حاضر فلم يعطه أحد شيئا ، وكان على العيشي مطرف