الخطيب البغدادي

172

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

معروف ، قال : حَدَّثَنَا الحسين بن فهم ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن سعد ، قال : أبو نصر التمار من أبناء أهل خراسان من أهل نسا ، ذكر أنه ولد بعد قتل أبي مسلم الداعية بستة أشهر ، ونزل بغداد في ربض أبي العباس الطوسي في درب النسائية ، وتجر بها في التمر وغيره ، وكان ثقة فاضلا خيرا ورعا ، وتوفي ببغداد يوم الثلاثاء أول يوم من المحرم سنة ثمان وعشرين ومئتين ، ودفن بباب حرب ، وهو يومئذ ابن إحدى وتسعين سنة ، وكان بصره قد ذهب أَخْبَرَنَا ابن رزق ، وعلي بن محمد بن عبد الله المعدل ، قالا : أَخْبَرَنَا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حَدَّثَنَا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء العبدي ، قال : حَدَّثَنَا إبراهيم بن سهل ، وأحمد بن محمد بن بلال عن أبي جعفر السقاء ، قال : رأيت بشر بن الحارث في النوم ، فقلت له : يا أبا نصر ، كيف الحال ؟ قال : وقفني فرحم شيبتي وجعل يده تحت ذقنه ، وقال لي : يا بشر ، لو سجدت لي في الدنيا على الجمر ما أديت شكر ما أحشيت قلوب عبادي عليك ، وأباحني نصف الجنة ، ووعدني أن يغفر لمن تبع جنازتي ، قلت : فما فعل أبو نصر التمار ؟ قال : ذاك فوق الناس ، قال : قلت : بماذا ؟ قال : بصبره على بنياته والفقر حَدَّثَنِي عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : حَدَّثَنَا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي ، قال : حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن الجراح ، قال : سمعت محمد بن محمد بن أبي الورد ، يقول : قال لي مؤذن بشر بن الحارث : رأيت بشر بن الحارث في المنام ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ، فقلت : فما فعل بأحمد بن حنبل ؟ فقال : غفر له ، فقلت : فما فعل بأبي نصر التمار ؟ فقال : هيهات ذاك في عليين ، فقلت : بماذا نال ما لم تنالاه ؟ فقال : بفقره وصبره على بنياته " 5532 - عبد الملك بن عبد ربه أبو إسحاق وقيل أبو علي