الخطيب البغدادي
128
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ أَخَذَ بِأَخْلاقِ أَرْبَعَةً ، وَتَرَكَ أَخْلاقَ ثَلاثَةٍ ، إِنَّهُ أَخَذَ بِأَحْسَنِ الْبَشَرِ إِذَا لَقِيَ ، وَبِأَحْسَنِ الْحَدِيثِ إِذَا حُدِّثَ ، وَبِأَحْسَنِ الاسْتِمَاعِ إِذَا حُدِّثَ ، وَبِأَيْسَرِ الْمَئُونَةِ إِذَا خُولِفَ ، وَتَرَكَ مُزَاحَ مَنْ لا يُوثَقُ بِعَقْلِهِ وَلا دِينِهِ ، وَتَرَكَ مُجَالَسَةَ لِئَامِ النَّاسِ ، وَتَرَكَ مِنَ الْكَلامِ كُلَّ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ قرأت على الجوهري ، عن أبي عبيد الله المرزباني ، قال : حَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم ، قال : حَدَّثَنَا أحمد بن أبي خيثمة ، قال : سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري ، يقول : أول من سمي في الإسلام عبد الملك ، عبد الملك بن مروان ، قال أبو بكر بن أبي خيثمة : وأول من سمي في الإسلام أحمد ، أبو الخليل بن أحمد العروضي أَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قال : أَخْبَرَنَا عبد الله بن جعفر ، قال : حَدَّثَنَا يعقوب ، قال : حَدَّثَنَا إبراهيم بن المنذر ، قال : حَدَّثَنِي عبد العزيز بن عامر شيخ من عاملة من أهل تيماء ، قال : حَدَّثَنِي شيخ كان يجالس سعيد بن المسيب ، قال : مر به يوما ابن زمل العذري ونحن معه فحصبه سعيد ، فجاءه فقال له سعيد : بلغني أنك مدحت هذا ، وأشار نحو الشام ، يعني عبد الملك ، قال : نعم يا أبا محمد ، قد مدحته أفتحب أن تسمع القصيدة ؟ قال : نعم أجلس ، فأنشده حتى بلغ إلى قوله : فما عابتك في خلق قريش بيثرب حين أنت بها غلام فقال له سعيد : صدقت ، ولكنه لما صار إلى الشام بدل أَخْبَرَنَا العتيقي ، قال : أَخْبَرَنَا عثمان بن محمد بن القاسم الآدمي ، قال : حَدَّثَنَا ابن دريد ، قال : حَدَّثَنَا عبد الأول بن مريد ، عن ابن عائشة ، قال : أفضي الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره يقرأ فأطبقه ، وقال : هذا آخر العهد