الخطيب البغدادي

162

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

حرف الطاء 5067 - عبد اللَّه بن طاهر بن الْحُسَيْن بن مصعب بن رزيق أبو العباس الْخُزَاعِيّ كان أمير المؤمنين المأمون ولاه الشام حَرْبًا وخراجًا ، فخرج من بغداد إليها ، واحتوى عليها ، وبلغ إلى مصر ، ثم عاد ، فولاه المأمون إمارة خراسان ، فخرج إليها ، وأقام بها حَتَّى مات . وكان أحد الأجواد الممدحين ، والسمحاء المذكورين . أَخْبَرَنَا أبو يعلى أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن سعيد المعدل ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بن القاسم الكوكبي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبو الفضل الربعي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : قَالَ المأمون لعبد اللَّه بن طاهر : أيما أطيب مجلسي أو مجلسك ؟ قَالَ : ما عدلت بك يا أمير المؤمنين شيئًا ، قَالَ : ليس إلى هذا ذهبت ، إنما ذهبت إلى الموافقة في العيش واللذة ، قَالَ : منزلي يا أمير المؤمنين . قَالَ : ولم ذاك ؟ قَالَ : لأني فيه مالك ، وأنا هاهنا مملوك . أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : أخبرنا أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرفة ، قَالَ : غلب عبد اللَّه بن طاهر على الشام ، ووهب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هنالك ففرقه على القواد ، ثم وقف على باب مصر ، فقَالَ : أخزى اللَّه فرعون ما كان أخسه وأدنى همته ، ملك هذه القرية ، فَقَالَ : أنا ربكم الأعلى ، واللَّه لا دخلتها . أَخْبَرَنَا أبو الفرج أَحْمَد بن عمر الغضاري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن نصير الخلدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مسروق ، قَالَ : حَدَّثَنِي عبيد اللَّه بن فرقد ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن منصور ، قَالَ : لما افتتح عبد اللَّه بن طاهر مصر ونحن معه ، سوغه المأمون خراجها سنة ،