الخطيب البغدادي
710
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَن الْوَرَّاق يَقُولُ : سمعت أبا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد القلانسي الرَّازِيّ يَقُولُ : لما صلب الْحُسَيْن بن مَنْصُور ، وقفت عليه وهو مصلوب ، فَقَالَ : إلهي أصبحت فِي دار الرغائب أنظر إِلَى العجائب إلهي إنك تتودد إِلَى من يؤذيك ، فكيف لا تتودد إِلَى من يؤذى فيك . وَقَالَ السلمي : سمعت عبد الواحد بن عَلي يَقُولُ : سمعت فارسا الْبَغْدَادِيّ يَقُولُ : لما حبس الحلاج قيد من كعبه إِلَى ركبته بثلاثة عشر قيدا ، وكان يصلي مع ذلك فِي كل يوم وليله ألف ركعة ! قَالَ : وسمعت فارسا يَقُولُ : قطعت أعضاؤه يوم قتل عضوا عضوا وما تغير لونه . وَقَالَ السلمي : سمعت أبا عَبْد اللَّهِ الرَّازِيّ يَقُولُ : سمعت أبا بكر العطوفي يَقُولُ : كنت أقرب الناس من الحلاج فضرب كذا ، وكذا سوطا ، وقطعت يداه ، ورجلاه فما نطق ! أَخْبَرَنَا ابن الفتح ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ، قَالَ : سمعت الْحُسَيْن بن أَحْمَد ، يعني الرَّازِيّ ، يَقُولُ : سمعت أبا الْعَبَّاس بن عبد العزيز يَقُولُ : كنت أقرب الناس من الحلاج حين ضرب ، وكان ، يَقُولُ مع كل صوت : أحد ، أحد . حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّهِ بن أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَان الصيرفي ، قَالَ : قَالَ لنا أَبُو عُمَرَ بن حيويه : لما أخرج حسين الحلاج ليقتل مضيت فِي جملة الناس ، ولم أزل أزاحم حتى رأيته ، فَقَالَ لأصحابه : لا يهولنكم هذا ، فإني عائد إليكم بعد ثلاثين يوما ، ثم قتل . أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بْنِ عَبْد اللَّهِ الأردستاني ، بمكة ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السلمي بنيسابور ، قَالَ : سمعت أبا الْعَبَّاس الرزاز يَقُولُ : كَانَ أخي خادما للحسين بن مَنْصُور ، فسمعته يَقُولُ : لما كانت الليلة التي وعد من الغد قتله ، قُلْتُ لَهُ : يا سيدي أوصني ، فَقَالَ لِي : عليك