الخطيب البغدادي

273

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

ابن عبد العزيز ، وكان عَلَى قضاء مدينة أَبِي جَعْفَر الجمحي ، فأمر أن ينظر بينهما ، أمره أمير المؤمنين بذلك . قَالَ : فجاء الْحَسَن بن زيد ، وجاء مُحَمَّد بن عبد العزيز فجلس إِلَى جانبه فِي مجلس الحكم ، فأقبل الْحَسَن بن زيد عَلَى ابن المولى ، فَقَالَ : تعال فاجلس بيني وبين هذا الرجس ، وكره أن يلتزق به . فأقبل أخ لمحمد بن عبد العزيز يقال لَهُ : سندلة عَلَى الْحَسَن بن زيد ، فَقَالَ : إيها يا ابن أم رقرق وياسور المراق ، يا ابن عم من يزعم أن فِي السماء إلها وفي الأرض إلها ، ولاك أمير المؤمنين فكفرت نعمته ، وأردت الخروج عليه ، يا معشر الملأ ، هل ترون وجه خليفة ؟ قَالَ : فأقبل عليه الْحَسَن بن زيد ، فَقَالَ : مثلي ومثلك ما قَالَ الشاعر : وليس بنصف أن أسب مجاشعا بآبائي الشم الكرام الخضارم ولكن نصفا لو سببت وسبني بنو عبد شمس من مناف وهاشم قَالَ : فتركهم الجمحي ساعة يتنازعون ، ثم إن الجمحي أقبل عليهم ، فَقَالَ : دعونا منكم ، هات يا ابن عبد العزيز ما قَالَ : أصلح اللَّه الْقَاضِي جلدني مائة ، وشقق قضاياي ، وعلقها فِي عنقي ، وأقامني عَلَى البلس ، قَالَ : ما تقول يا حسن ؟ قَالَ : أمرني أمير المؤمنين بذلك ، قَالَ : حجتك ؟ فأخرج كتابا من كمه ، وَقَالَ : هذا حجتي ، قَالَ : هاته ، قَالَ : ما كنت لأدفع حجتي إِلَى غيري ، ولكن إن أردت أن تنسخه فانسخه ، ثم أعاده إِلَى كمه . أخبرنا عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّهِ الْمُعَدَّل ، قَالَ : أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ صفوان البردعي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدنيا ، قَالَ : حَدَّثَنَا