الخطيب البغدادي
70
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام ، وظفر به المأمون لثلاث عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة عشر ومائتين فعفا عنه واستبقاه فلم يزل حيا ظاهرا مكرما إلى أن توفي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : وفي سنة اثنتين ومائتين خالف إبراهيم بن المهدي وبايع لنفسه وفي سنة ثلاث خُلِعَ إبراهيم ، وقدم المأمون بغداد في سنة أربع في صفر ، وأخذ إبراهيم في سنة عشر . أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصولي ، قال : حدثني عون بن محمد ، قال : أنشدني إبراهيم بن المهدي ، وكان يتنقل في المواضع ، فنزل بقرب أخت له فوجهت إليه بجارية حسنة الوجه لتخدمه ، وقالت لها : أنت له ، ولم يعلم إبراهيم بقولها ذلك فأعجبته ، فقال : بأبي من أنا مأسور بلا أسر لديه والذي أجللت خديه فقبلت يديه والذي يقتلني ظلما ولا يعدى عليه أنا ضيف وجزاء الضيف إحسان إليه قلت : وكان إبراهيم وافر الفضل ، غزير الأدب ، واسع النفس ، سخى الكف ، وكان معروفا بصنعة الغناء حاذقا بها ، وله يقول دعبل بن علي يتقرب بذلك إلى المأمون :