الخطيب البغدادي

564

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

وردت عليه مسألة مشكلة ، يقول : هاهنا أحد من أصحاب أبي حنيفة ؟ فيقال : بشر ، فيقول : أجب فيها فأجيب ، فيقول : التسليم للفقهاء سلامة في الدين أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، قال : أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ ، قال : حدثنا مكرم بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن عطية ، قال : كان بشر ، يعني ابن الوليد يصلي كل يوم مائتي ركعة ، وكان يصليها بعد ما فلج ، أنشدني الحسن بن علي الجوهري ، عن أبي عبيد الله المرزباني ، لربيعة بن ثابت الرقي يمدح بشر بن الوليد : بشر يجود بماله جود السحابة بالديم وأبو الوليد حوى الندى لما ترعرع واحتلم وأعز بيت بيته بيت بنته له إرم عمرته كندة دهرها وبنى فأتقن ما انهدم بشر يجود برفده عفوا ويكشف كل غم بشر يقول إذا تريد جدواه هلم ما قال لا في حاجة لا بل يقول نعم نعم وهو العفو عن المسئ وعن قبائح ما اجترم نام القضاة عن الأنام وعين بشر لم تنم وحكيم أهل زمانه فيما يدير وما حكم وكأنه القمر المنير إذا بدا جلى الظلم وكأنه البحر المطل إذا تقاذف والتطم وكأنه زهر الربيع إذا تفتح أو نجم ختم الإله لبشرنا بالخير منه إذا ختم