الخطيب البغدادي

535

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

إن القرآن مخلوق ، وإن الله معه في الأرض ، فقال له : يا أبا الحسن لم أجئ لهذا ، إنما جئت في كتاب خالد تقرأه عليّ ، قال : فقال له : لا ، ولا كرامة حتى أعلم ما أنت عليه أين ربك ، ويلك ؟ فقال له : أو تعفيني ؟ قال : ما كنت لأعفيك ، قال : أما إذ أبيت ، فإن ربي نور في نور ، قال : فجعل يزحف إليه ، ويقول : ويحكم اقتلوه ، فإنه والله زنديق ، وقد كلمت هذا الصنف بخراسان . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قراءة ، قال : أخبرنا أبو علي ابن الصواف ، قال : وجدت في كتاب أبي ، قال : حدثنا أبو بكر الباغندي ، قال : حدثنا الربيع بن سليمان ، قال : سمعت الشافعي ، يقول : دخلت بغداد ، فنزلت على بشر المريسي ، فأنزلني في غرفة له ، فقالت لي أمه : لم جئت إلى هذا ؟ قلت : أسمع منه العلم ، فقالت : هذا زنديق . أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : حدثنا ابن خزيمة ، قال : سمعت يونس بن عبد الأعلى ، يقول : أخبرني الشافعي ، قال : كلمتني أم المريسي أن أكلم المريسي أن يكف عن الكلام ، فلما كلمته دعاني إليه ، فقال : إن هذا دين ، قال : فقلت : إن أمك كلمتني أن أكلمك . أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن أيوب العكبري ، إجازة ، قال : أخبرنا علي بن أحمد بن أبي غسان البصري ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، ثم أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي ، قراءة ، قال : أخبرنا عياش بن الحسن البندار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : أخبرني زكريا بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : سمعت الحسين بن علي الكرابيسي ، قال : جاءت أم بشر المريسي إلى الشافعي ، قالت : يا أبا عبد الله أرى ابني يهابك ويحبك ، وإذا ذكرت عنده أجلك ، فلو نهيته عن هذا الرأي الذي هو فيه ، فقد عاداه الناس عليه ، ويتكلم في شيء يواليه الناس عليه ويحبونه ، فقال لها الشافعي : أفعل فشهدت الشافعي ، وقد دخل عليه بشر ، فقال له الشافعي : أخبرني عما تدعو إليه أكتاب ناطق ، أم فرض مفترض ، أم