الخطيب البغدادي

16

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

روايته ، روى عنه ابن المبارك ، وعاش إلى أن كتب عنه علي بن الحسين بن واقد سنة ستين ومائة بمكة ، وكان الناس اليوم في حديثه أرغب ، وكان كراهية الناس فيه فيما مضى أنه ابتلي برأي الإرجاء ، وممن روى عنه الكثير خالد بن نزار الأيلي ، وسمعت إسحاق بن إبراهيم ، يقول : لو عرفت من إبراهيم بن طهمان بمرو ما عرفت منه بنيسابور ما استحللت أن أروي عنه ، يعني من رأي الإرجاء . أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عمر بن محمد بن سيف ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي داود السجستاني ، قَالَ : سمعت أبي يقول : إبراهيم بن طهمان ثقة ، وكان من أهل سرخس ، فخرج يريد الحج ، فقدم نيسابور فوجدهم على قول جهم ، فقال : الإقامة على هؤلاء أفضل من الحج ، فأقام فنقلهم من قول جهم إلى الإرجاء . أَخْبَرَنِي أبو الفتح عبد الملك بن عمر الرزاز ، قَالَ : أَخْبَرَنَا علي بن عمر الحافظ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الفرات بمصر ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو بكر محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون الهاشمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسين بن منصور ، عن الحسين بن الوليد ، قَالَ : لقيت مالك بن أنس فسألته عن حديث ، فقال : لقد طال عهدي بهذا الحديث ، فمن أين جئت به ؟ قلت : حَدَّثَنِي به عنك إبراهيم بن طهمان ، قَالَ : أبو سعيد ؟ كيف تركته ؟ قلت : تركته بخير ، قَالَ : هو بعد يقول : أنا عند الله مؤمن ؟ قلت له : وما أنكرت من قوله يا أبا عبد الله ؟ فسكت عني وأطرق ساعة ، ثم قَالَ : لم أسمع السلف يقولونه . أَخْبَرَنِي أبو بكر البرقاني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس ، قَالَ : سمعت ابن عمار ، يقول :