الخطيب البغدادي

77

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

حَدَّثَنِي محمد بن أبي الحسن ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن عمر التجيبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أبو بكر بن حماد ، قَالَ : قيل ليزيد بن هارون : لم تحدث بفضائل عثمان ، ولا تحدث بفضائل علي ؟ ، قَالَ : إن أصحاب عثمان مأمونون على علي ، وأصحاب علي ليسوا بالمأمونين على عثمان أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد العتيقي ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن العباس الخزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا جعفر بن محمد الصندلي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أبو بكر بن حماد ، قَالَ : لما أتيت خلادا ، يعني : ابن عيسى المقرئ ، فسلمت عليه أخذ بيدي فأقعدني إلى جنبه ، فقال لي : على من قرأت ؟ فقلت : أنا رجل متعلم ، فقال : لست أنت متعلما الساعة إذا قرأت علمت على من قرأت . فلما فرغ الغلام الذي يقرأ عليه ، قَالَ لي : هات . قَالَ : فلما ابتدأت ، فقلت : بسم الله الرحمن الرحيم ، وشددت الراء ضحك ، ثم قَالَ : أنت من غلمان خلف . فقلت : يا أبا عيسى ساحر أنت ؟ فقال : لا ، ولكن إذا جاء غلمان خلف عرفتهم ، وإذا جاء غلمان رويم عرفتهم ، وإذا جاء غلمان إسماعيل عرفتهم . حَدَّثَنِي الأزهري ، عن محمد بن العباس ، قَالَ : حَدَّثَنَا أحمد بن جعفر بن محمد في كتاب أفواج القراء ، قَالَ : وكان أبو بكر بن حماد من أحد القراء الصالحين الذين لزموا الاستقامة على الخير وضبط الحرف أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن العباس ، قَالَ : قرئ على ابن المنادي ، وأنا أسمع : أن محمد بن حماد المقرئ توفي بالجانب الغربي من مدينة السلام ، وذلك يوم الجمعة لأربع خلون من ربيع الآخر سنة سبع وستين ومائتين ، قَالَ : ودفن بعد العصر في مقابر التبانين