الخطيب البغدادي

43

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

وغيرهم . حَدَّثَنَا عنه : أبو القاسم الأزهري ، والقاضي أبو العلاء الواسطي ، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل ، وأحمد بن علي التوزي ، وأبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، ومحمد بن علي بن الفتح الحربي ، وكان ذا عناية بأخبار الصوفية ، وصنف لهم سننا وتفسيرا وتاريخا وَقَالَ لي محمد بن يوسف القطان النيسابوري : كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة ، ولم يكن سمع من الأصم إلا شيئا يسيرا ، فلما مات الحاكم أبو عبد الله بن البيع حدث عن الأصم بتاريخ يحيى بن معين وبأشياء كثيرة سواه ، قَالَ : وكان يضع للصوفية الأحاديث . قلت : قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليل ، ومحله في طائفته كبير ، وقد كان مع ذلك صاحب حديث مجودا جمع شيوخا وتراجم وأبوابا ، وبنيسابور له دويرة معروفة به يسكنها الصوفية قد دخلتها ، وقبره هناك يتبركون بزيارته قد رأيته وزرته . أَخْبَرَنَا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري ، قَالَ : كنت يوما بين يدي أبي علي الحسن بن علي الدقاق ، فجرى حديث أبي عبد الرحمن السلمي وأنه يقوم في السماع موافقة للفقراء ، فقال أبو علي : مثله في حاله ؛ لعل السكون أولى به ، ثم قَالَ لي : امض إليه فستجده قاعدا في بيت كتبه ، وعلى وجه الكتب مجلدة حمراء مربعة صغيرة فيها أشعار الحسين بن منصور ،