الخطيب البغدادي
35
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
أحمد بن عمر المقرئ ، ومكي بن علي الحريري ، ومحمد بن أحمد بن عمر الصابوني ، وأبو علي بن شاذان ، في آخرين . أَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو سليمان محمد بن الحسين الحراني ، وكان أحد الثقات . قَالَ محمد بن أبي الفوارس : أبو سليمان الحراني كان مولده بحران ، ثم انتقل إلى نصيبين فأقام بها ، وكان شيخا ثقة مستورا حسن المذهب ، توفي يوم الثلاثاء لعشر بقين من شهر رمضان سنة سبع وخمسين وثلاث مائة . كشفت لمن أهوى قناع التجمل وعاصيت فيما ساءني قول عذّلي ومن جاهر اللذات أدرك سؤله وأصبح عن عذل العذول بمعزل وهذه قصيدة طويلة في آخرها في ذكر وطنه وأهله : سقى الله باب الكرخ ربعا ومنزلا ومن حله صوب السحاب المجلجل ولا زالت الأنواء تهمى بوبلها على منزل من ربعه بعد منزل فروت ربا الوضاح صوب عهادها وسحت عزاليها ببركة زلزل وشيمت بباب الشام منها لوامع لها أرج يجرى بريا القرنفل ديار بها يجني السرور جناية وترتشف اللذات من كل منهل وكائن بباب الكرخ من ذات وقفة قتول بعطفي وحوراء عيطل ومن مقلة عبرى لفقد أنيسها ومن كبد حرى وقلب معذل فلو أن باكي دمنة الدار باللوى وجارتها أم الرباب بمأسل رأى عرصات الكرخ أو حل أرضها لأمسك عن ذكر الدخول فحومل قَالَ أبو عبد الله : توفي أبو عبد الله الوضاحي بنيسابور في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وثلاث مائة 656 - محمد بن الحسين بن عبد الله أبو بكر الآجري سمع : أبا مسلم الكجي ، وأبا شعيب الحراني ، وأحمد بن يحيى الحلواني ، وجعفر بن محمد الفريابي ، والمفضل بن محمد الجندي ، وأحمد بن عمر بن زنجويه القطان ، وقاسم بن زكريا المطرز ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وهارون بن يوسف بن زياد ، وخلقا من أقرانهم . وكان ثقة صدوقا دينا ، وله تصانيف كثيرة . وحدث ببغداد قبل سنة ثلاثين وثلاث مائة ، ثم انتقل إلى مكة فسكنها حتى توفي بها . حَدَّثَنَا عنه : علي ، وعبد الملك ابنا بشران ، وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ ، ومحمود بن عمر العكبري ، ومحمد بن الحسين بن الفضل القطان ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وكلهم سمع منه بمكة حَدَّثَنِي محمد بن علي الصوري ، قَالَ : توفي أبو بكر الآجري في المحرم