ابن هشام الحميري

76

كتاب التيجان في ملوك حمير

سألقي المنايا السود بالبيض ضحوة . . . وأقرع وجه الدهر والدهر مغضب وأبذل نفسي للمكاره طائعاً . . . إذا ما جبان القوم بالسيف يغصب إذا الموت عند الجمع كالصاب طعمه . . . يطيب لها عند الهياج ويعذب إذا البيض من قاني الدماء كأنها . . . عليها خطوط الحميرية تكتب قال وهب : فغلب على الشام فلقيه عمرو بن امرئ القيس بن بابليون ابن سبأ من أرض مصر بالرملة يهديه فقبل منه هداياه وأقره على مصر والمغرب ورجع إلى غزو أرض بابل يريد نمرود بن ماش ، فلما نزل بحنو قراقر من أرض العراق اعتل فمات فحملوه ورجعوا به قافلين إلى اليمن وافترق ملك اليمن على ملوك شتى ، وولي ابنه يعفر بن السكسك بعده في مكانه وافترق أمر اليمن للذي أراد الله وإن نمرود بن ماش جمع جموعاً ليقاتل بها السكسك بن وائل ، فلما مات السكسك رجع جمعه إلى اليمن زاده ذلك جرأة واستكباراً في الأرض فطغى ونمرود بن ماش أول أعجمي متوج . ملك يعفر بن السكسك قال وهب : ولما ولي يعفر بن السكسك زاحف ملوكاً من أهل اليمن كان عمره يسيراً فمات ومرج آمر حمير وافترقوا على ملوك شتى . قال وهب : وكان يعفر بن السكسك رجلاً سقيماً لم يكن يلي لزحوف بنفسه فكان يدخل عليه في عمالاته النقص ولم يكن له ولد فلما انقضت مدته وحان وقته وأيقن الموت أخذ تاجه وهو تاج جده وائل لن حمير فقال