ابن هشام الحميري
489
كتاب التيجان في ملوك حمير
نظرت نعمة من الله حقا . . . ببيان الهدى آتاه بشيرا نظرت في الكتاب بلقيس عجباً . . . فرأت منظراً مهيباً نضيرا أرسلت في مقاول الملك إني . . . ناظر في الغداة أمراً منيرا فأشيروا بمشورة بصواب . . . إن منكم لنا صحا ومشيرا أن يزوروا بلادكم يفسدوها . . . وأتوا في البلاد أمراً نكيرا قال أهل النهاء والقول أنا . . . أول الناس نستذل الفجورا فأليك الأمر منا فامضي . . . ما أردت الغداة منا سرورا قالت أهدي وذلك عندي من الرأي . . . وفينا بنو الكرام ظهروا وبنا في القلوب من كل سوء . . . يسيروا من عديد ذاك نظيرا أرسلت بين عاتق وغلام . . . كي يميز من النساء الذكورا وعناقاً من الخيول جياداً . . . ملبسات من الملاء حريرا وزمرد في قعر حق عجيب . . . ملحم ما يرون فيه فطورا مع وفد أعزة ذي بهاء . . . قصد خير الأنام حتماً وخيرا قال معاوية : يا عبيد دع عنك هذا وأخبرني عن الملك كيف عاد إلى حمير بعد نبي الله سليمان بن داود وبعد ابنه بعد أن خرج من أيديهم وفارقهم من أول من قام منهم ؟ قال عبيد : أول من قام منهم يا أمير المؤمنين .