ابن هشام الحميري
487
كتاب التيجان في ملوك حمير
من غير عيب . فقال : افعل فصنع الجني النورة والزرنيخ ، ثم بعث بها إليها وأحدث سليمان لها الحمام ، فكانت أول نورة علمها مخلوق وأول حمام عمل لأحد ، واتخذ ذلك الشيطان لها مطاحن الماء وضروب الصناعات وأعجب بها سليمان عجبا شديداً ، وولدت له داو بن سليمان وملك سليمان أربعين عاماً وسرحها سليمان إلى مملكتها ، وكان سليمان يأيتها في كل وقت فيقيم عندها سبعة أيام ، ثم يسير في الأرض ، وأعانها بالشياطين يعملون لها - فعامة صناعات اليمن من قبل الشياطين - ثم هلك سليمان - صلوات الله عليه - وولي بعده رحبعم بن سليمان ، فأقام بعد سليمان ، ثم مات واختلفت بعده ينو إسرائيل وماتت بلقيس بعد سليمان بشهر - رحمهما الله تعالى - وبلغنا في حديث آخر أن بلقيس ملكت سبعين سنة . والله أعلم أي ذلك كان . قال معاوية : فهل قيل في ذلك شعر : قال عبيد : نعم يا أمير المؤمنين قال معاوية : كيف الشعر لله أبوك ؟ قال : قال رجل من حمير يقال له - الأعصم بن عمرو بن سلمة بن زيد بن خيار بن المنتاب بن زيد بن عملاق - هذا الشعر الذي يقول فيه : إن يكن الدهر أتى عامداً . . . لخير أملاك الدهور الخوالي معتمداً قهراً نبي الهدى . . . وخير خلق الله في كل حال أعني ابن داود سليمان إذ . . . علا على الناس بحسن الفعال ومد في الملك شياعاً لنا . . . بيوم يمن ليس يوم الشمال