ابن هشام الحميري

464

كتاب التيجان في ملوك حمير

يؤم أرض الهند غازلها . . . يحوي بها الانجوج كالضغيم ونستبي كل فتاة بها . . . ريانة الخدين والمعصم إن ولي الملك من بعده . . . سليل ذا الملك إذا ينتمي أعني به يعفر إذ جاءها . . . يا حبذا ذلك من مقدم في بحرها السجود يطوى له . . . يوم يسير الملك المعلم فصبح الهند بها وقعة . . . هدت ملوك الهند بالصليم وأقبل الرائش في ملكه . . . وآب بالخيرات والأنعم قال معاوية : فما صنع بعد ذلك ؟ قال : أقام يا أمير المؤمنين دهراً أعلى ذلك حتى أتته هدية من قبل أرض بابل . قال معاوية : وممن كانت الهدية لله درك يا عبيد ؟ قال : من ملكها . قال : ولم ذلك وهم في عز ومنعة بأرض بابل ؟ قال عبيد : إن الملوك يهادي بعضهم بعضاً . قال : مخافة أن يغزوه ؟ قال : أظن ذلك ، والذي كان منه في أرض الهند . قال معاوية : ومن أهل بابل يومئذ ؟ قال : بقية من ولد حمير بن يعرب . قال معاوية : خذ في حديثك وأعلمني ما كانت الهدية ؟ قال : بزات بيضاء وسروجاً كرمانية وديباجاً فاخراً وآنية من متاع الملوك من عمل أهل تلك البلاد . فلما رآها الرائش قال للرسول : أكل ما أرى في بلادكم ؟ قال : بعضه أيها الملك وبعضه من بلاد الترك ، وهم من أمرائنا من حالهم كيت . فحلف ليغزون تلك البلاد التي خرج منها ما رأى فاستخلف يعفر بن عمرو ، وسار هو بنفسه في مائة ألف وبعث الرجال في ابتغاء الطريق ، فلم يجد طريقاً خيراً له فيما يذكر من طريق واحدة على جبل طئ حتى خرج ما بين العراق والجزيرة ، وقد