ابن هشام الحميري

460

كتاب التيجان في ملوك حمير

الخيار - ومن ولد الخيار الحارث بن مرة بن أدد بن مالك . فولد ماللك المعافر وعمرو بن مالك لكل وهم خولان بن عمرو بن مالك بن مرة ابن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . ثم أن جرهم بن قحطان ولد هزان وذيالاً والعاد ومصياراً ، وكثروا فوقعت بينهم وبين بعض بني حمير حرب ، ولم يبق من ولد حمير فرقة إلا أعانتهم على جرهم حسداً لفضلهم وعقولهم إلا حياً واحداً من بني حمير - يقال لهم بنو قبطون بن كركر بن حيدان بن قطن بن زهير بن عريب بن أيمن بن الهميسع بن حمير - وكانت حمير أكثر عدداً وعدة ، فنفوا جرهماً وبني قيطون من البلاد . فلما رأت ذلك جرهم ومن كان معها وما دخل عليهم وأنه لا طاقة لهم بحمير ساروا عن البلد وملكت بنو جرهم عليهم مضاض بن عمرو بن سعد بن الرقيب بن هي بن نبت بن جرهم بن قحطان . وملكوا بنو قبطون عليهم السيمدع بن هوثر بن مازم بن لاوي بن قبطون بن كركر بن حيدان . فساروا حتى حلوا أرض الحرم وأهلها يومئذ العماليق ، وهم نزول حوله - وكان موضع الحرم كثير الشجر ممتنعاً أن ينزل فيه لكثرة شجره . فأمروا بالشجر فقطع ، ونزلت جرهم أعلى مكة ، ونزلت بنو قبطون أسفلها في موضع قعقيعان واجياد . قال معاوية : وهل كانوا يعلمون إنه الحرم ؟ قال عبيد : نعم يا أمير المؤمنين قال : يا عبيد فكيف قطعوا شجره ؟ قال عبيد : لم يروا بذلك بأساً لما أرادوا من سكناه وعمارته ، وقد قال في ذلك مضاض هذا الشعر الذي يقول فيه : هذا سبيل كسبيل يعرب . . . البادي بالقول المبين المعرب