ابن هشام الحميري
452
كتاب التيجان في ملوك حمير
وقد أكلوا لحم الفصيل وأمه . . . طبخاً ومنه ما أضاعوا ملهوجا فلما رأيت القوم لا خير فيهم . . . ركبت قلوصي ثم يممت مدلجا إلى صالح حتى أنخت بصالح . . . على واضح من دينه ليس أعوجا وقال مبدع أيضاً يذكر بلادهم وما أصابها من العقوبة : أقمنا بدار الكوش عشراً كواملا . . . وخمس سنين بعد عشر وأربعا فنادى مناد الحقوا ببلادكم . . . فقدما أبان الخصب منها وأمرها وإن بلاد الحجر أضحت وما ترى . . . بها جالساً إلا أهاجيل وقعا على كل قصر قد تخرب جوفه . . . يجاوبن بالأسحار يوماً واصوعا فلما هبطنا أرض حجر وقرحها . . . وجدنا بها ماء كثيراً ومرتعا وقال مبدع أيضاً يذكر ثمود ما أصابها : لعل عدوكم نزل البطاحا . . . غدوا كان ذلك أم رواحا فكانت غارة منهم إليكم . . . قبيل الصبح فاعتسفوا اللقاحا فإن تكن اللقاح ذهبن منكم . . . وصار الشيخ يغتبق القداحا فكانت غارة قدرت عليهم . . . أتتهم في ديارهم صباحا فقلت بلى غدواً حلى صبحا . . . مع الإشراق خلناه رياحا