ابن هشام الحميري
450
كتاب التيجان في ملوك حمير
لقد لبثت فينا ومعها فصيلها . . . بوادي الجنان يرتعان به معا قريرة عين ما تخاف فراقه . . . وما أن أشاروا نحوها قط إصبعا وكان قدار أخبث الناس كلهم . . . إذا ما دعوا يوماً إلى الشر أسرعا إذا ما دعوه يوم ضر أجابهم . . . فلما دعوه للعجوز تسرعا فقيل له لا تتبعن ابن سالف . . . فانا نراه بابن غنم قد أزمعا لعقر التي نادى بها المرء صالح . . . غداة رأيت الناس بالواد ركعا ينادون عبراً لا يجيب دعاءهم . . . وإذ صالح يدعو الإله تضرعا إلى الله رغباً أخرج اليوم ناقة . . . تكون لنا عذر فأعطه ما دعا فأخرجها من صخرة لا بن مبلغ . . . تؤم وجوه الناس عجلاً متبعا جعلنا له عهداً بان لا نضرها . . . بشيء أشهدنا على ذاك جندعا قد كان يدعو جندع ثم ربه . . . بصوت حزين ينزع الدعي من دعا ينادي إلهي أنزل اليوم رحمة . . . علينا لا تشمت بنا الحي متلعا فانا نخاف اليوم من ظلم قومنا . . . من جهلهم بالله أن نتمزعا وقال رجل من أصحاب صالح وكان مسلماً يذكر أم غنم وقولها لرجال بني عدي وهم رهطها الذي هي منهم ، حين رأت ما بوجوههم وعرفت صدق ما وعدهم صالح وأيقنت بالعذاب ، فقال هذا الرجل من أصحاب