ابن هشام الحميري
413
كتاب التيجان في ملوك حمير
موت المصون دل على أنا . . . نذوق الحمام حقاً يقينا أفنى الدين للناس حتى غدا . . . لا يلبس المنا والمصونا فكلانا نبكيه يوماً فلم ي . . . لق رشداً اختاره بل شجونا أنسرا تبقى كما ليس يبقى . . . بعرفي الطياح تلقى كنينا في ذرى ما أن يراه بصير . . . حين مد إليه طرفاً حصينا إن كل النفوس من خلق ربي . . . للمنايا أمسى وأضحى رهينا ضل رأيي عند اختياري واني . . . خفت من حسرتي عليه جنونا حين ألقيت تاركاً من خطامي . . . كيد رشد يراه غير مبينا فعلى رأيي أبكي وابدي . . . بالغنى الردى وبالفضل دونا النسر الثاني وكان لقمان يومئذ بالطائف ، فبينما هو يبكي نفسه ، إذ سمع المنادي ينادي : يا لقمان دونك البدل رأس الجبل فوق مرعى الوعل رأس السرماج المعتزل مأمور بطاعتك كالأول . فطلع لقمان حيث وصف له المنادي فإذا بوكر سير ليعرفه ، فسماه عوض ، ثم قال : أنت العوض المبرأ من تلف العرض وآفات المرض وعواج الجرض وحقك علي أفضل مفترض أوديه كلما عرق