ابن هشام الحميري

405

كتاب التيجان في ملوك حمير

عن وفد عاد ما فعلوا بعد هلاك قومهم ؟ قال عبيد : يا معاوية . إن الوفد لما سمعوا قول هزيلة فيما أصاب قومهم أقبلوا على قيل بن عنز يعذلونه ويلومونه وقالوا : أنت شأمتنا وجررت علينا الهلاك . فقام رجل من أشرافهم - يقال له موت بن يعفر بن عرعر - وهو يقول : لو أن عاداً أرسلت زميلاً . . . أو تبعت هوداً لنالت نيلا لجاءها الوادي يسيل سيلا . . . بالماء يحيي آيله وأيلا فضلاً من الله له وطولا . . . لكن عاداً أرسلت قييلا ويلاً لعاد ثم ويلا ويلا . . . دعوت يا قيل لعاد عيلا فصادفت دعوتك الضليلا . . . فجاءت الريح تجر ذيلا تقصد أحياناً وحيناً سبلا . . . تخترم النساء والرحيلا ولم تدع زرعاً ولا بقولا . . . كلا ولا تيناً ولا نخيلا إلا رماداً أرمد ضئيلا وقال موت : يذكر الريح والوادي الذي جاءت منه ، ومنه أهلكوا وأنشأ وهو يقول : أفعمت حي مغيث . . . من حيا صير جهدا سمعوا في الريح صوتاً . . . شبهوا ذلك رعدا ولقد قاموا إليها . . . كي يردوها مردا أهلكت عاداً وزمرا . . . وزميلاً ثم صدا