ابن هشام الحميري

378

كتاب التيجان في ملوك حمير

فأدمى كعبه ، فدعا عليهم هود عليه السلام أن يبتليهم الله بالقحط ويحبس القطر عنهم ثلاث سنين ، فاستجاب الله له فحبس عنهم المطر وابتلاهم بالقحط ثلاث سنين حتى جهدهم ذلك . قال معاوية : لله أنت يا عبيد فهل قيل في ذلك شعراً ؟ قال عبيد : نعم . قال : فاسمعني ذلك . قال : لما دخلت السنة الأولى عليهم علموا أنها سنة قحط وأزمة فسموها حجرة . فقال في ذلك رجل من المسلمين - يقال له حماد هذا الشعر : قد نزلت بأرض عاد حجره . . . لها لهيب وعليها غبره فأرضهم جادبة مغبرة . . . جاحمة وحرثها مصفرة ليس لها في يومها مسره . . . ولا لعين بالنهار قره حلاوة الإتراف فيها مره . . . لطاعة الله وفيها عبره وفي معاصيه الردى والحسرة . . . فقد رأوا منك عظيم القدرة إذ أرضهم يابسة كالصخره . . . موحشة دون البلاد قفره مستبدلين خيره مضره . . . إذ لم تزل تربتها مغبره وصادفت من ربها المعره فأجابه رجل من المشركين قال : وما أسمه ؟ قال : اسمه الخلجان ابن الوهم فأنشأ يقول : إن السنين حلوه ومره . . . فاخرة ولدنة مخضرة فمرة جدب وخصب مره . . . ليست بنكر سنة مغبره