ابن هشام الحميري
371
كتاب التيجان في ملوك حمير
ذل من أصبح من أخيارنا . . . نازح الدار وأمسى موهنا لست أنساه إذا نادى بنا . . . يوم نادانا بلا شخص يرى فانصرفنا إلى أوطاننا . . . بكلام غير سر بيننا بعدما كان لساناً واحداً . . . صار اثنين وسبعين سوا قال : فما صنع من بقي ببابل من ولد حام ويافث وقد سبقهم ولد سام إلى أفضل البلدان ؟ قال : فسار طسم بن لاوذ بن يافث بن نوح راغباً عن مسير ابن عمه حتى دخل أرض فارس ، فيقال ان جميع أجناس الفرس منولده ، فلما رآهم جميع ولد يافث بن نوح قد رحلوا ، بأجمعهم حتى حلوا بين المشرق والمغرب من ناحية الجربياء - وهم فيما يقال الترك والصقالبة وياجوج ومأجوج وبرجان والروم والأسبان - والروم ولد ياوار بن يافث بن نوح وولد يأجوج ومأجوج بن يافث بننوح ، الترك وأجناسهم وماشج بن يافث بننوح وبرجان من بني يافث بن نوح ، والصقالبة ولد اشميل بن يافث بن نوح ، ثم سار جميع ولد كوش بن حام ابن نوح وأجناسهم حتى حلوا أطواف المشارق والمغارب . وأما ولد كنعان ابن حام بن نوح فهم ولد كنعان بن كوش بن حام - وهم البربر - فسار حتى جاز بفلسطين وبيت المقدس وفي أطراف الأرضين وأتوا بها حتى بعث الله نبيه داود وهو الذي أسس بيت المقدس وسليمان بن داود معه ولقد بلغني أن سليمان بن داود صلى الله عليه وسلم سأل الله أن لا يدخل بيت المقدس مؤمن بالله ورسله وكبه إلا أخرجه الله من ذنوبه