ابن هشام الحميري
366
كتاب التيجان في ملوك حمير
غيركم ينطق بالمرسل . . . بالنحو والإعراب والتنزل وكل خير ما روى الرواة لي . . . من الآلة ذي الجلال المفضل قال معاوية : فأين توجه ؟ قال عبيد : لما خرج يعرب بجميع ولده - وكان أقوى ولد سام بن نوح - وأعظمهم شأناً لم يقصر حتى نزل بأرض اليمن التي هم بها اليوم . قال معاوية : فمن شخص بعد يعرب ؟ قال : عاد ابن عوص بن ارم بن سام بن نوح حتى جاوره . قال معاوية : فما صار إليه شأنه وبما أنطقه الله ؟ قال عبيد : لما توجه إلى ما قبل يعرب تكلم بكلام يعرب . قال : فهل نطق بشيء من الشعر ؟ قال : نعم كثير . قال : فاذكر بعض ما ذكره فانا نرويه ، قال عبيد : سأذكر لك من كل شيء سبباً . قال عبيد : لما استقر باد قراره أنشأ يقول : إني أنا عاجد الطويل النادي . . . ذو العز والقوة والسداد والبطش والموال والأولاد . . . يا قوم أجيبوا صوت ذا المنادى فقد سمعتموه إذ ينادي . . . من غير ما شخص ترون بادي ففيه عبرة لذي السداد . . . فسرت بالطارف والتلاد حتى حللت بالهمام عادي . . . قد قال نوح خيركم أولادي عاد المعادي غالب الأعادي . . . من ولد عوص الغر ذي الميعاد وحل عاد بالأحقاف ، ثم شخص بعده ثمود بن عابر بن ارم بن سام بن نوح في وادي صنعاء ليعرب حتى حل في جهتهم وتكلم بكلامهم - وبعض ما قال حين نزل مضاهياً لقول بني أعمامه :